Share :
قال مدير دائرة الأراضي والمساحة في العقبة، الدكتور حازم العدينات، إن سوق العقارات في العقبة شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وبين العدينات، في حديثه لـ"الغد"، أن نسبة الزيادة على العام الماضي وصلت إلى أكثر من 10 % مقارنة مع العام الماضي؛ حيث تركز هذا النشاط في مناطق الخامسة والتاسعة والثامنة ومناطق أخرى في العقبة، مؤكداً أن أغلب مشتري العقار من الجنسية الأردنية تليها جنسيات عربية. وبين العدينات أن حركة بيع الشقق السكنية ارتفعت بشكل ملحوظ في الفترة الماضية وواصلت بمعدل جيد، متوقعاً أن تستمر هذه النسبة على المنوال نفسه حتى نهاية العام الحالي. وقال خبراء ومستثمرون إن سوق العقارات يشهد منافسة شديدة تصب في صالح المواطن الراغب في التملك، مؤكدين أن أسعار الشقق السكنية بقيت في حدودها الطبيعية خلال العامين الماضيين. وأشار هؤلاء الى أن القروض البنكية تشكل ما نسبته 80 % من المبيعات وما نسبته 15 % من الزبائن هم من المغتربين الذين يملكون القدرة على الدفع نقدا مقابل 5 % من المقيمين، أما بخصوص الأسعار فهي مستقرة، خاصة وأن هناك منافسة كبيرة بين المستثمرين في قطاع الإسكان في ظل وجود مستثمرين يواجهون مشاكل في التسويق يضطرون معها لخفض أسعارهم. وبين صاحب شركة إسكان، عصام الكساسبة، أنّ قطاع الإسكان بحاجة إلى مزيد من الاهتمام ليتسنى لهم مواكبة مسيرة المدينة وتقديم إسكانات معقولة للشرائح كافة من سكان العقبة والتي باتت نقطة جذب سكاني. وذهب إلى أنّ العقبة باتت أفضل بيئة مناسبة للاستثمار في قطاع الإسكان، وقد تمت بالفعل مناقشة المعوقات التي تواجههم، وخصوصا معوقات سلطة منطقة العقبة والتي تتمثل بالعمل على توفير مكتب لمتابعة شؤون كبار المستثمرين، وأذونات الإشغال، إضافة إلى نظام تراخيص البناء لغايات الإسكان ورفع نسبة البناء وزيادة عدد الطوابق إلى أربعة طوابق أو أكثر. المستثمر في قطاع الإسكان أنور خرينو مدير عام شركة خرينو للإسكان، يرى أنّ قطاع الاستثمار في العقبة الاقتصادية "واعد ومتطور باستمرار"، نظرا لجاذبية المدينة وزيادة سكانها بشكل ملحوظ، مبيّنا أنّ ذلك زاد الطلب على الإسكانات. وأكد خرينو أنّ النمو السكاني المطرد في العقبة يتطلب توفير وحدات سكنية أفقية وعمودية لتغطية الطلب الكبير على الوحدات السكنية، كما بين توفر المساحات المعدة في التصميم الأساسي للمدينة التي يمكن استثمارها في مجال الإسكان. وشدد خرينو على ضرورة السماح لشركات الإسكان باستقدام مهنيين في التخصصات كافة غير المتوفرة في العمالة الأردنية، مثل القصارة والبلاط والدهان والصيانة العامة، وخلافا لذلك فإن الشركات تتحمل أعباء مالية وجهود عمل غير مبررة للحصول على خدمات هؤلاء المهنيين. وبين المستثمر أيمن جبر، أن المشاريع الإسكانية في العقبة تلبي رغبات جميع الفئات الاجتماعية بمن فيهم أصحاب الدخول المتدنية الذين يتجهون للتملك بالاستعانة بالقروض البنكية الإسكانية، مشيراً إلى أن الإقبال على شراء الشقق السكنية يتركز على تلك التي تقع مساحتها بين (90 و160) مترا مربعا. ولا يبدي المواطن علاء القرامسة تفاؤلا كبيرا بإمكانية انخفاض أسعار الشقق والعقارات لكي تكون بمتناول الطبقة المتوسطة وأصحاب الدخل المحدود. والسبب في رأيه يعود الى محدودية قطع الأراضي السكنية في العقبة وامتلاك الدولة ما يزيد على 80 % من مجموع الأراضي، ما يحصر إمكانية التداول بيعا وشراء في الأراضي على ما مجموعه حوالي 5 % من أراضي العقبة بعد استثناء المساحات المقام عليها إنشاءات متعددة الأغراض. والجدير بالذكر أن أسعار الشقق في العقبة متفاوتة من منطقة الى أخرى؛ حيث تعد المنطقة الخامسة من أكثر المناطق ارتفاعا للأسعار ويصل سعر المتر الواحد الى 500 دينار، بينما تتراوح أسعار الشقق السكنية في بقية المناطق بين 400 و450 دينارا للمتر الواحد.
Comments (0)
Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked. *